|
نشرنا في الأمس خمس وثائق تتعلق بحوادث 1964، وننشر اليوم خمس وثائق
أخرى.
الوثيقة
الخامسة
تقرير من مكتب السفارة البريطانية في بنغازي
إلى السفارة في طرابلس
(سرّي)
رقمها الإشاري:
1014/64،
تاريخها 29/01/1964 ، محفوظة في ملف رقم:
FO371/178855
"ااعزاءنا
في السفاره ،
كما اشرنا بصورة موجزة في رسالتنا المرقمة
64/1014
والمؤرخة في 26/1/1964
، فإن
طالبا ثالثا قد مات
في الاسبوع الماضي
من اثر الجروح التي اصيب بها خلال حوادث يومي الثالث عشر والرابع
عشرمن
يناير. وقد شيع جثمانه في اليوم الخامس والعشرين. وكان هناك عدد كبير
من المشيعين ، ولكن مراسم
التأبين تمت بطريقة نظامية
،
حث فيها الخطباء
الناس بالالتزام بالهدوء.
لم نستلم اية تأكيدات لاخبار سابقة مفادها
ان هناك
من كان يطالب بعزل بوقويطين عن منصبه
.
2)
في اليوم الخامس والعشرين من
يناير اصدرت
"اللجنة
الشعبية" التي تأسست بعد الحوادث بيانا أذيع
لعدة مرات .
وقد ذكر البيان ان الوفد الذي أرسل لتقديم مذكرة الى الملك تحتوي على
مطالب الناس
،
تمكن
من مقابلة الملك
في اليوم الثالث من رمضان (الموافق
لليوم التاسع
عشر من يناير)
، وان الملك تعاطف
مع
طلبات الشعب واعرب عن اسفه لما وقع
من حوادث في بنغازي.
كما عبر عن
تقديره وثنائه على الانضباط
الذي تحلت به الجماهير،
واكد
على اهتمامه بأن
تاخذ العدالة مجراها حتى تظهر الحقيقة ويعاقب المعتدون
.
واستمر البيان
بالقول بانه بعد تأسيس الحكومة الجديدة فان
"اللجنة"
بعثت ببرقيات الى كل
من
رئيس
الوزراء
ووزير الداخلية
،
ودعت الوزير
الى زيارة بنغازي ليتعرف
بنفسه على مشاعر الناس وطالبت ايضا
بتحقيق عاجل للمطالب الشعبية التي
احتوتها المذكرة
.
واخيرا
فان المذكرة حثت الناس على التزام
الهدوء والسكينة
،
وكررت توكيدها على المطالب السابقة واعطت
الحكومة الجديدة بضعة ايام
ليستجيب
لهذه المطالب.
3)
لحد الان لم يقم رئيس الوزراء بزيارة
بنغازي
كتلبية لطلب
"اللجنة"
ولكنه عين هيئة وزارية اخرى لتقوم
باجراءات
التحقيق تتألف من وزراء العدل والتعليم ووعد
"اللجنة"
بأن
حكومته مصممة على
تحقيق العدل
وعدم التفريط في حقوق البلاد والمواطنين.
ليست لدينا
الدلالات القاطعة عن
ماهية
مطالب
"اللجنة
الشعبية" التي قـُدمت
للملك
،
ولكن
كما جاء
في.رسالتنا
المؤرخة في السادس والعشرين من يناير فان المعلومات
المتوفرة لدينا تشير الى انها طالبت بمعاقبة
المسؤولين
عن اطلاق الرصاص
، (وبالاخص
ضباط الشرطة ) والى حل
"القوة
المتحركة"او نقل قيادتها الى
الجيش.
4)
لازالت المشاعر متهيجة فقد نشرت صحيفتي
"العمل"
و
"سيرينايكا ويكلي"
مقالات انتقدت
فيها قوات
الشرطة
بشدة،
وقد استمع اهالي بنغازي بصبر الى تصريح رئيس
الوزراء
الصادر في السابع والعشرين
من يناير،
والذى حذر فيه اولئك
الذين يحاولون
انتهاز فرصة تظلم الناس ، وهدد باتخاذ اجراءات مشددة
ضدهم
.
ولكن ندا ء
وزير الاعلام للعودة الى الاصول الديمقراطية في
التعبير عن الشكاوي
،
وادعائه
ان
المشاكل التي حدثت اخيرا لم تمثل الاغلبية العظمى لليبيين قوبل بشعور
ملئ
بالشك. وعلى كل حال فان
الحث على التحلي بالهدوء والسكينة بدأ يأخذ مفعوله
، وأن بنغازي لازالت هادئة
.
بقيت معظم قوات الشرطة في معسكراتها
،
ولازالت علاقتها مع الشعب لم تتحسن بعد، الا ان عدد رجال
الشرطة بدأ يزداد
قليلا في الشارع
.
وقد كان المحافظ
،
والذي زاره القنصل العام
(البريطاني)
في اليوم الثامن والعشرين
،
كان واثقا من قدرتهم
على التدخل
السريع لفض الاضطرابات اذا ما نشبت مرة اخرى،
واكد على قدرة السلطات على
حماية
الاروا ح والاملاك الاجنبية. وقد
كان صريحا وواقعيا بخصوص العداء
الظاهر للشرطة،
وقد كرر عدة مرات
بان الشعب
يعتبر
قوات الشرطة
عدوّة
له .
5) من الملامح التي
تثير
القلق هي العودة الى بيع الاسلحة الخفيفة
في
السوق السوداء.
وقد تعود مواطنوا
برقة دائما على الاحتفاظ بعدد كبير
من الاسلحة الخفيفة ، ولكن هناك
شائعات مفادها ان دفعة من الاسلحة
وصلت اخيرا من طرابلس وتم توزيعها.
وقد علمنا انكم استلمتم تقريرا من مصدر موثوق به مفاده
ان ليس هناك مايدل
على وصول دفعة كبيرة.
الا
ان ما يمكن الجزم به هنا هو نشاط
التجارة في
الاسلحة الخفيفة في الوقت الحاضر.
6)
على الرغم من انه ليس هناك تصريح رسمي،
فان تقرير المقدم جبريل صالح بان العميد الجيلاني قد
اعفي من منصبه الى حين
ظهور نتائج التحقيقات الرسمية يبدو صحيحا
.
لقب الجيلاني الرسمي هو مساعد
قائد قوات الامن المسؤول عن
أمور
الادارة. ولكنه في الواقع يصبح
قائدا
لقوات الامن في حالة غياب بوقويطين. وقد استبدل الجيلاني بالعقيد
مفتاح منصور الذي شغل منصب أمر
منطقة المرج منذ الفترة التي اعقبت حدوث
الزلزال فيها
.
7)
هناك بعض الاقتراحات التى مفادها ان
بوقويطين نفسه كان
هدف التغييرات
الادارية. وقد سافر
بوقويطين في الايام القليلة الماضية
مباشرة من طرابلس الى البيضاء بطائرة خاصة. وحسب
المعلومات
المتوفرة لدينا
فانه لازال في مكتبه وبزيه الرسمي ورتبته
يرد
على التلفون
ويستقبل الضيوف.
ان انتقاله
المفاجئ
الى البيضاء، والذي يبدو غريبا في ظل الاوضاع الدائرة في
طرابلس وبنغازي
ربماكان له علاقة
بخبر مفاده ان الملك ينوي الرجوع الى
طبرق في خلال يوم او يومين
.
8)
الملاحظ ان بنغازي
الان مليئة بالاشاعات
((.....)).
9)
نعود الان الى عالم الواقع
:نشرت جريدة
"برقة
الجديدة" نص البرقية التي بعثتها قبيلة
العواقير الى الملك. وتسكن هذه
القبيلة
في الاراضي المحيطة ببنغازي والممتدة بين توكرة وسلوق. وقد كانت
البرقية موجهة الى كل من
رئيس
الوزراء ورئيس مجلس الشيوخ
ورئيس
مجلس النواب
ومحافظ بنغازي. وقد ضمت هذه البرقية
توقيعات عبدالحميد العبار
(رئيس
مجلس
الشيوخ )، وجربوع الكزة (نائب منطقة سلوق في البرلمان
) ،
وعبدالقادر
البدري (وزير سابق تحت كعبار وبن عثمان)
وسليمان العبدلي،
نيابة عن250
من
شيوخ القبيلة
ووجهائها.
وبعد ان
أعربوا عن اسفهم لحوادث
بنغازي،
اعلنوا عن تضامن قبيلتهم ضد محاولات هؤلاء الذين
يحاولون
استغلال
الموقف من اجل النيل من العرش والاستقلال. وطالبوا بتوسيع نطاق
التحقيقات الرسمية
لتشمل
وزارة الداخلية
،
وعزل من يسعوا الى
"تفريق
صفوفنا".
10)
بالاضافة الى كونها تأكيدا واضحا لدعم
القبيلة للملك ، فان البرقية تعتبر محاولة
لتبرأة العقيد
عبد الونيس العبار(قائد
منطقة بنغازي الموقوف من العمل
،
وهو
عقوري)، وتجريم
ونيس القذافي الذي كان
وزيرا للداخلية
في حين وقوع حوادث
بنغازي.
ان البرقية جاءت تأكيدا
للموقف
الذي
اعتمدته
القبائل. وحسب معلوماتنا
فان القبائل الاخرى تستعد
لتأييد العواقير.
هناك تقارير تفيد بأن شيوخ القبائل
قد زارت
بنغازي
للتحذير
من وقوع حوادث اخرى. وقد كانت هذه
الزيارة بمثابة محاولة لمنع
المتربصين للفرص ليجعلوا من انفسهم
ابطالا شعبيين
.
سنبعث بنسخة من هذا
التقرير الى قسم شمال وشرق افريقيا"
[انتهى الاقتباس من الوثيقة الخامسة]
.
***
*** ***
وهكذا
اخذت
الاحداث
منحىً آخر،
فمشايخ العواقير،
في سعيهم لتنصيل
عبدالونيس العبار من
المسؤولية
عما
حدث ، وصموا إصرار
اخوتهم
"عرب
بنغازي"
على تنفيذ القانون وانزال
العقاب
بالجناة
وجعلهم
عبرة لغيرهم
بأنه
تفريق للصفوف ونيل من
العرش
والاستقلال.
وبدأت مزايدات
"الولاء"
على حساب دماء اطفال المدينة.
ويُدان
ولوع
"عرب
بنغازي"
المفرط بالتقليعة الحزبية التي
اجتاحت البلاد
في ذلك الوقت
تماما كما تُدان العصبية القبلية البرقاوية
على دوريهما في اجهاض التجربة الدستورية الليبية. فعلى الرغم من
صحيّة
ظاهرة تعدد
الاحزاب السياسية في اي مجتمع
حضارى معاصر فإن
حزبية
"الحضور"
كانت متنافرة مع
التجربة الوطنية في تلك المرحلة الهشة من عمرها.
فقد تشرذمت
طليعة شبابهم المتعلم ، في
غيبة تامة عن واقعهم الاجتماعي
والاقليمى
ببُعد التطلعات القومية
،
في احزاب مستوردة الافكار.
كما
ان سهولة تأثرهم بخطابات الرئيس جمال عبدالناصر
والتي كان البعض يتباهى
بحفظها عن ظهر قلب ، واعتناقهم لسياساته ومبادئه بدون تحفظ ولا تمييز،
والتأثير الخطير
لافتتاحيات
محمد حسنين هيكل
،
واذاعة
"صوت
العرب"
عليهم
جعل الحكومات
المتعاقبة تتوجس
منهم وتراقبهم دائماً بعين الحذر وتتعامل معهم بشك وريبة.
*** *** ***
الوثيقة
السادسة:
من مكتب السفارة البريطانية في بنغازي إلى
السفارة في طرابلس
(سرّي)
رقمها الإشاري:
1014/64،
تاريخها 5/02/1964 ، محفوظة في ملف رقم:
FO371/178855
"منذ الرسالتين
اللتين بعثناهما
بتاريخ 29
يناير،
فإن الوضع الداخلي في برقة قد
بقى
هادئأ
،
وان
كان لا يخلوا
من أحداث.
2)
نشرت الصحف اعدادا
كبيرة من برقيات الولاء
التى ارسلتها القبائل البرقاوية الى
الملك
،
والتي تستنكر فيها الاضطرابات الاخيرة وتدين اولئك الذين يسعون الى
استغلال
الوضع
لمصالحهم الخاصة. ونهجت المقالات الافتتاحية نفس المنهج
وبالاخص
"سيرينايكا
ويكلي نيوز"، فقد شجبت اعمال التخريب في ولاية
طرابلس
التي
أعقبت
مظاهرات
الطلاب
في مدينة طرابلس والتي كانت
تعتبر مجالا للتعبير عن
مشاعرهم المخلصة
.
3)
توفي إثر سكتة قلبية العقيد مفتاح
منصور العقوري، وهو
الضابط الذي عين ليحل
محل العميد الجيلاني،
الذي عمل منذ رجوع بوقويطين
الى برقة كقائد لمنطقة بنغازي
(كبديل
لعبدالونيس العبار الذي تم ايقافه عن
ممارسة سلطات منصبه). وكان بوقويطين
من بين الذين حضروا حفل التشييع
في
المرج .
ويقال انه في
خلال حفلة التأبين حذّرت
قبيلة
الدرسة بوقويطين من انه
اذا حصل
أي
شئ الى
النقيب حمد حسين
،
وهو من نفس القبيلة ، فانه
(أي
بوقويطين)
سيكون اول من يدفع الثمن
.
4)
وهناك مايدل على حدوث اعمال
استفزازية.
فقد ذهب في الساعات الاولى من صباح
يوم
30 يناير شخص مجهول الى
منزل محمد طلوبة (كرغلي)
وطلب مقابلته
وعندما فتح
اخوه
الباب أُطلِق عليه الرصاص وأصيب
بجراح
بليغة.
وطلوبة هو سكرتير المجلس البلدي
(لمدينة
بنغازي)
وعضو االلجنة الشعبية واحد الشهود ضد حمد
حسين .
5)
في اول
فبراير ظهر حمد حسين
،
الذي كان في السجن
،
ظهر لفترة وجيزة
في
المحكمة ليستمع
رسميا الى تمديد مدة سجنه الى فترة
45
يوما اضافية
.
وبينما
كان في طريقه لمغادرة المحكمة محتجا
،
واذا
بمجموعة
مسلحة من رجال
قبيلة
الدرسة تحيط به وتخرجه من مبنى المحكمة على مرأى من رجال
الشرطة
الذين
كانوا يقومون بحراسته. اخذت هذه
المجموعة حمد حسين الى منطقة
"بطة"
(مادلينا)
الواقعة بعد المرج. وقد
أُرسل
عبدالحميد العبار
،
رئيس
مجلس الشيوخ ، وكبير العواقير الى
قبيلة
الدرسة
ليفاوضها في
أمر اطلاقه. وقد فرض مجلس القبيلة نفوذه على المتحمسين من اعضائها
وسلموا حمد
حسين
الى السلطات
.
ان قوات الشرطة،
او على الاقل
"القوة
المتحركة"
قد بدأت ترجع الى القيام باعمالها الاعتيادية
كجمع المقامرين
من الشوارع
وغير ذلك من الجرائم الثانوية
التي قد تسبب ازعا ج الامن والسلام"
[انتهى الاقتباس من الوثيقة السادسة]
***
*** ***
لقد
انهارت التجربة الدستورية وبدأ افول،
العرش السنوسي القائم عليها يوم فاوض
الرجل الذي يمثل اعلى سلطة ، بعد الملك
،
من اجل استرجاع متهم هارب من
العدالة، بدلا من ان توجه مفرزة من
"القوة
المتحركة"
لاحضاره هو والذين
اعتدوا على حرمة المحكمة
.
و خيم الصمت على بنغازي. صمت ظنه البعض هدوءا
وسكينة. ولكنه كان صمت قبور. فقد مات الامل في مستقبل وطني مزدهر
مبني
على العدالة والمساواة ، ويسوده الحب والاخاء.
ودفن
حب الملك في
قلوب غارقة في المرارة. واصبحت محاكمة ضباط الشرطة مسألة ثانوية
لم يعد الاصرار عليها بنفس الدرجة
السابقة ، فقد
"وسع
الخرق على الراتق"
ولم يفقد العرش بنغازي
فحسب في ذلك اليوم
بل فقد
طرابلس ودرنة كذلك ،
فقد
تيقن الجميع
انهم لم يعودوا محكومين
من
قِبل
الملك العادل التقي الذي يعرفون، بل من عصابة استحوذت عليه واستغلت
ثقته وكبر سنه.
وذهبت
الوحدة الوطنية ادراج الرياح
واخذ كل قطاع
في
المجتمع
يعمل لمصلحته
بالطريقة التي يجيدها ويطمئن اليها
،
بصرف
النظر
عن الصالح
العام ، واصبح
الشعب كما يقول المثل الليبي
"الشامي
شامي، والبغدادي بغدادي"
وسهل على
شباب المدن من حاملي الرتب العالية
في
الجيش التفكير في الانقلابات
العسكرية والتخطيط لها،
بالرغم من محبة واحترام الملك وتبجيله ،
واصبحت اذانهم لكل ناعق.
وما جاء
انقلاب
سبتمبر
1969
الا وهم في
أقصى
درجات
الاستنفار لتقديم كل ما كان يفتقده اصحابه
.
***
*** ***
الوثيقة السابعة
:
مذكرة من
شعبة ليبيا بقسم شمال وشرق أفريقيا في وزارة الخارجية البريطانية
بعنوان:
تقييم الوضع
في ليبيا منذ الاضطرابات
إلى السفارة
البريطانية في طرابلس ومكتب السفارة في بنغازي
رقمها الإشاري: 56/1015، تاريخها 5/02/1964 ، محفوظة في ملف رقم:
FO371/178856
بما
أن الاضطرابات في ليبيا تبدوا وكأنها
خمدت الان
فإن
الوقت قد حان لتجميع
ودراسة المعلومات
المتوفرة لدينا من طرابلس و بنغازي،
ولنرى فيما
إذا
كانت هناك بعض المسائل التي مازالت تحتاج
الى
مزيد من
التوضيحات .
2) مصر والجزائر:
لم نسمع لحد الان
أي
شئ يذكر من اذاعة القاهرة
او الجزائر، ولعلنا نستطيع
القول باننا
سوف لن نسمع
شيئا من اي من الاذاعتين
في المستقبل القريب
،
وان الملك قد اختار الوقت
المناسب بعد انتهاء
مؤتمر القاهرة لعزل فكيني.
ولعلكم تعتقدون بانه من المستحسن الكتابة الى كل
من القاهرة والجزائر للاستفسار عن
امكانية
تقديم تقارير عن رد فعل الحكومتين
للحوادث في ليبيا.
3)
بوقويطين:
اننا
نعتقد، وكذلك الامريكان ايضا، بان الملك قد
فُرض
عليه
الاختيار بين فكيني
وبوقويطين
،
ونحن نعلم بان قادة الجيش كانوا يريدون
ذهاب بوقويطين. ويبدو واضحا ان
هناك على الاقل بعض
الجماعات البرقاوية من
مؤيدي بوقويطين والملك ممن كانوا يحبذون
تلك
النتيجة. ولكن هذا
لا
يعني
ان الملك على وشك ان يحيل بوقويطين على التقاعد.
4)
ومن ناحية
اخرى فان فقدان الكثير من اهالي بنغازي
( وطبعا هذا لا يعني
القبائل
البرقاوية) ثقتهم بالشرطة،
والتي لازالت قوة دفاع برقة تشكل جزءا
مهما منها
، سيكون
له اثارا
بعيدة
المدى..
ان
رد فعل بنغازي
غير
المتحمس
لتعيين حسين مازق وونيس القذافي
وحسين بالعون (وهم
كلهم برقاويين) هو
شئ
مهم ايضا.
ويبدو انه من المتوقع بان المشاحنات
الاقليمية
في
ليبيا
ستستبدل
بما
قد تكون
مشاحنات بين القبائل
وسكان المدن. والكثير سيتوقف
على
موقف الحكومة تجاه ضباط الشرطة الذين اوقفوا عن اعمالهم بعد حوادث
بنغازي".
[انتهى الاقتباس من الوثيقة السابعة]
*** *** ***
الوثيقة الثامنة:
تقرير شامل من السفير البريطاني في
طرابلس عن أحداث يناير 1964 بعنوان:
ليبيا : سقوط حكومة فكيني
يوزع على وزارة الخارجية ومجلس الوزراء
(سـرّي)
رقمها الإشاري:
VT. 1015/41،
|