Click Here For English Menu 

 

 

 

 

 

Libyan Constitutional Union

 

http://www.libyanconstitutionalunion.net  

&

   http://www.lcu-libya.co.uk

 

 


 

 

من أجل نشر وترسيخ وعي دستوري بين أبنـاء شعبنـا

 

نقدم هذه السلسلة للمساهمة في نشر وترسيخ وعي دستوري بين أبناء شعبنا بهدف وقوف جميع القوى الوطنية المتصدية لنظام الشر الجاثم على وطننا، على قدم المساواة، فوق أرضية وطنية مشتركة هي دستور الوطن.

ونود أن نلفت الإنتباه إلى آلية التعديل التي يكفلها هذا الدستور الراقي، والتي تجلت في أوضح صورها حينما أجريت ‏سنة 1963 التعديلات الدستورية اللازمة لتغيير شكل الدولة بأكمله من النظام الفيدرالي (الإتحادي) إلى نظام الدولة ‏الموحدة، عندما اقتضت مصلحة الوطن ذلك. وقد تم ذلك بطريقة دستورية حضارية واضحة، حريّ بنا الإفتخار ‏بها واتخاذها نبراسا في بناء ليبيا المستقبل.

ويُرجى كذلك مراعاة أن بعض هذه الإصدارات تم إصدارها بينما كان ملك البلاد لا يزال على قيد الحياة، ارتأينا إعادة نشرها عساها تفيد من لم يتسنّ‏ ‏له الإطلاع عليها في السابق ‏.

أنقر لمطالعة الحلقة الأولى                                                             أنقر لمطالعة الحلقة الثانية


 

الحلقة الثالثة

الشرعية الدستورية

24 ديسمبر 2005 : الذكرى 54 لاستقلال ليبيا

 فى الرابع والعشرين من شهر ديسمبر من كل سنة تحل علينا ذكرى الإستقلال المجيد. ذلك الإستقلال الذي جاء نتيجة لجهود وتضحيات أبناء ليبيا البررة الذين قدموا كل نفيس وغالٍ من أجل تحرير الوطن من نير الإستعمار الإيطالي الغاشم، سواء من خلال أعمالهم البطولية المشهودة ضد العدو في ساحات المعارك التى أرتوت بدماء الشهداء الأبرار، أو بالمناورات السياسية في أروقة السياسة الدولية، وما احتاجته من حكمة وبعد نظر وحسن تقدير لنقاط الضعف والقوة، وسداد في اختيار الحليف مع صبر ومثابرة، حتى انتزعوا لبلادهم استقلالها من براثن قوى إستعمارية عالمية بغيضة.

ذلك الإستقلال الذي لم تكد البلاد تنعم بدفء أمانهِ، والإنطلاق نحو مستقبل واعد لبناء دولة حرة يسودها الأمن والإطمئنان، يُحترم فيها المواطن في ظل قوانين واضحة تُسنّ بطريقة حضارية وفي شفافية تامة مستقية روحها من دستور راق يكفل الحريات، ويفرق بين السلطات، ويبيّن لكلّ ذي حقٍ حقه، في كنف قيادة دستورية اكتسبت شرعيتها من تفويض شعبي نزيه ليس فيه لبس ولا ريب، تقيدها ضوابط دستورية واضحة؛ خاصة بعد أن أنعم الله عليها بثروة نفطية، تبشر برفاه شامل.  حتى تحركت شرذمة من الأشقياء، ورائها قوى دولية لها مصالح وأهداف معينة فى ثروة البلاد وتوجهاتها، لتقوّض تلك الإنجازات جميعا، وتعطل الدستور، وتسير بالبلاد إلى هاوية من التخلف المقيت، وتحولها عبر سنوات حكمها إلى شبح دولة هزيلة، يعاني شعبها الفقر والحاجة، وينعدم فى هيكل بنائها أبسط مقومات الدولة العصرية.

ومع اقتراب موعد هذه الذكرى الخالدة، تلقينا دعوة كريمة من الأستاذ حسن الأمين منسق الشؤون الإعلامية للمؤتمر الوطني للمعارضة الليبية، للمشاركة في ندوة يجري الإعداد لها لإحياء هذه المناسبة، وذلك للحديث عن أحد محاورها الثلاثة التي تدور حول الإستقلال، والمؤسسات الدستورية في دولة الإستقلال، والشرعية الدستورية. وقد تعذر علينا تلبية هذه الدعوة، التي نتمنى للقائمين عليها التوفيق والنجاح، آملين أن تتطور هذه المبادرة الوطنية القيمة، لتصبح تقليداً سنوياً، يعمل من أجل ترسيخ هذه الذكرى الوطنية العظيمة في أذهان وقلوب الأجيال الصاعدة، التي سرق منها الإنقلاب الشعور بالإنتماء للوطن، وحرمها الإحساس بالفخر به، وكذلك للفت انتباه الرأي العام العربي والعالمي بأنه يوجد لبلادنا تاريخ مضيء ومشرف يضاهي فى مجده وعظمته تاريخ أكثر دول العالم تقدماً، وحتى يستعيد المواطن الليبي شيئا من ثقته وهيبته بعد أن حولته سياسات الإنقلاب الرعناء إلى شخص منبوذ، وغير جدير بالإحترام، ينظر إليه بعين الريبة والإنتقاص والشك على المستوى الدولي.

ومساهمة منا في إحياء ذكرى هذا الإنجاز العظيم في تاريخ أمتنا، وضمن سلسلة "من أجل نشر وترسيخ وعي دستوري بين أبناء شعبنا" نقدم هذه المساهمة التى تحتوى على تحليل لقضية الشرعية الدستورية. ولقد سبق لنا أن قدمنا عبر العقود الثلاثة الماضية قراءات وتحليلات عديدة حول موضوع الدستور، ونادينا بضرورة التمسك به واتخاذه قاعدة للعمل الوطني، بقدر يغني عن الإضافة في هذا المقام، إلا أننا لم نتطرق من قبل بالتفصيل لهذه المسألة الهامة والحساسة، أي قضية الشرعية الدستورية، لا سيما وأنه يغلب على ساحة العمل الوطني شيء من الضبابية والتلكؤ حول هذه القضية المفصلية في مسيرة العمل الوطني، وذلك منذ أن أقدمت قوى المعارضة الوطنية بمختلف أطيافها على تبنى القرار الصحيح و الشجاع باتخاذ دستور الإستقلال منطلقا أساسياً فى تصورها لبناء كيان دولة ليبيا المستقبلية.

وقد غدى، منذ ذلك الحين، شعار المطالبة "بالعودة إلى الشرعية الدستورية" حجر أساس فى حديث الكثيرين من المهتمين بالمسألة الدستورية، ويُعد هذا المطلب، رغم بريقه اللغوي، غير دقيق يجانبه الصواب، ولا يمكن تحقيقه على أرض الواقع، وذلك بسبب عدم وجود شرعية دستورية بين أظهرنا اليوم.

وقبل أن نخوض في تفاصيل هذا الموضوع الهام، نجد من الضرورة بمكان تقديم بعض التعريفات والمصطلحات، وتصحيح بعض المفاهيم، لتكون المدخل الذى يتعرف من خلاله الجميع على طبيعة ومعنى الشرعية الدستورية، ويسهل بذلك فهم أبعادها للمهتمين بها والساعيين لتحقيقها.

معنى الشرعية:

تعرّف الشرعية بأنها هي الأسس التي تستند عليها السلطات التي تمارس الحكم مع تقبل الشعب لهذه الأسس وللسلطة. كما تعني الشرعية تقبل الاغلبية من الشعب لحق السلطة في الحكم والخضوع لقراراتها بعيداً عن الإكراه والإجبار، أي أن تكون السلطة القائمة حائزة على قبول المحكومين، بإرادتهم الحرة دون قهر. وقد اتفق المفكرون السياسيون على أن السلطة تكون شرعية عندما يكون القائم عليها متمتعا بحق ممارستها بتفويض من الشعب وبمحض إرادته الحرة.

ولهذا فإن الإنقلابات العسكرية بصفة عامة تفتقد إلى الشرعية تماما لأنها تقوم بدون تفويض من الشعب، بل بدون علمه كما في حالة الإنقلاب العسكري فى ليبيا.  ولذلك فإن أول ما يبادر إليه الإنقلابيون بمجرد نجاحهم في الإستيلاء على السلطة هو تسمية جريمتهم بالثورة التي جاءت لتلبية تطلعات الجماهير، وإستجابة لنداءات الشعب الأصيلة، وذلك في محاولة منهم لاختلاس شرعية سريعة تكون بمثابة "شرعية التفويض المؤقت"، يستغنون عنها حالما يتمكنون من القبض على مقاليد الأمور، ليطلقوا العنان لممارسة القمع والتنكيل والإقصاء للإنفراد بالسلطة تحت مسميّات شتى تعج بها قواميسهم مثل "الشرعية الثورية" أو "الشرعية الشعبية" .. إلخ.

ومن الصواب بمكان القول أن النظام العسكري الجاثم على بلادنا اليوم يفتقر إلى الشرعية، وذلك لإفتقاده لأبسط مقومات مفهوم الشرعية بكافة أبعادها الدستورية والقانونية، والتى تخول من يملكها إستلام مقاليد السلطة والحكم بصورة شرعية.

وبدون الدخول بالقارىء فى تشعبات موضوع الشرعية بأبعادها المتعددة، والذى يُعد هذا التحليل ليس مجاله، بقدر ما يهم فى هذا الصدد التركيز على موضوعنا الأساس  وهو الشرعية الدستورية فحسب.

الشرعية الدستورية:

تأتي الشرعية الدستورية كنتيجة منطقية لوجود الدستور، وليس العكس، حيث ان الدستور هو الأساس الذي تترتب عليه قيام الشرعية الدستورية، والتى تُجيز، بدورها، للحاكم تبوء السلطة وإستلام مقاليد الحكم. ومن هنا فلابد للحاكم من أن يكون دستورياً حتى يتمتع بالشرعية الدستورية.

ومن الشروط الضرورية لإكتساب صفة الشرعية الدستورية للحاكم إلتزامه بأمرين، الأول أنه لابد وأن يكون مجيئه للسلطة وفقا لقواعد الدستور، والثاني انه لابد وأن يكون مقيداً في سياساته وتحركاته بالمبادئ التي ينص عليها الدستور.

والشرعية الدستورية الوحيدة التي عرفتها بلادنا في تاريخها الحديث، أو بالأحرى منذ الإستقلال، تنقسم إلى شطرين لا تقل أهمية أحدهما عن الآخر. الأول هو ذلك التفويض الذي قدمه الشعب الليبي طواعية، من خلال ممثليه الشرعيين أعضاء الجمعية الوطنية التأسيسية إلى الملك إدريس السنوسي رحمه الله قبل نيل الإستقلال.

وتجدر الإشارة فى هذا الخصوص إلى طلب الأمير إدريس من ممثلي الشعب تأجيل الإعلان عن تنصيبه ملكاً إلى أن يتم إصدار الدستور، مما يدل على نضج سياسي فائق، وأمانة صادقة منبعثة من حس وطني عالٍ بأهمية الدستور الذي سيكون هو العقد المبرم بينه وبين شعبه، والذى سيخوله حكمهم، ويوجب عليهم طاعته فى إطار نص مواد وبنود هذا الدستور التي تلزم كل من الطرفين بمسؤولياته حيال الطرف الآخر.

أما الشق الثاني منها فيتمثل في المؤسسات الدستورية التي حكمت ليبيا طوال فترة الإستقلال والتي هي تجسيد للدستور (البرلمان بمجلسيه: الشيوخ والنوّاب، والمحكمة الدستورية .. الخ).

وبإندلاع الإنقلاب العسكري في أول سبتمبر 1969، فقد شعب ليبيا دولته الدستورية لصالح نظام عسكري وصل للسلطة بوسيلة غير شرعية، قوّض من خلالها أركان الشرعية الدستورية، حيث قام بتعطيل الدستور، وإلغاء البرلمان، وحل كافة المجالس والهيئات الدستورية، ولم يبق من تلك الشرعية الدستورية إلا شطرها المتمثل في شخص الملك طوال فترة حياته.  وبعد وفاة ملك البلاد الشرعي إنقطع هذا التسلسل الدستوري المتين الذي لا طعن فيه ولا غبار عليه.

ولهذا السبب كانت جهود الإتحاد الدستوري الليبي منذ تأسيسه في 1981 تصب في السعي إلى تشكيل تكتل وطني يضم أكبر عدد من ممثلي الشعب والتوجه للملك في منفاه ليصبغ عليها، وعلى العمل الوطني صبغة الشرعية الدستورية التي يمثلها، والتي هي بمثابة الشعلة التي تسلم من يد إلى يد، وربما تشكيل حكومة في المنفى من أعضائها لتنطلق بمباركته مسيرة العمل الوطني مؤزّرة بالتفويض الشعبي والإعتراف الدولي اللازمين لتزويدها بالزخم المطلوب لمقارعة النظام من موقع قانوني قوي، يسهل به القيام بالاستنفار الشعبي الذى يؤدى إلى تحرير البلاد. إلا أن امتناع المعارضة الليبية عن التفاعل الإيجابي مع دعوة الإتحاد الدستوري أدى إلى إهمال هذا الشطر من الشرعية الدستورية وعدم الإستفادة منه.

والآن لم يعُد باقياً من التجربة الأولى شئ يمكننا أن نطلق عليه "الشرعية الدستورية" لنعود إليه، وليس هناك ما هو حائز على تكريس شعبي وموافقة دولية إلا الدستور الليبي، وهو ما ينبغي التركيز على المطالبة بالعودة إلى العمل به، والمطالبة باستفتاء شعبي جديد يحدد شكل الدولة ونظام الحكم وهياكله وشخص الحاكم من أجل خلق شرعية دستورية جديدة

أما المطالبة "بالعودة إلى الشرعية الدستورية" فهو مصطلح أجوف لم يعد له سند قانوني ولا دستوري في واقع الأمر.

________________________

من إصدارات الإتحاد الدستوري الليبي : 23 ديسمبر 2005 : lcu@lcu-libya.co.uk

نشرت هذه الحلقة يوم الجمعة 23 ديسمبر 2005 على المواقع الليبية

 "ليبيا وطننا" و "ليبيا المستقبل" و "أخبار ليبيا"

 

 

 

 


 

"من أجل نشر وترسيخ وعي دستوري بين أبناء شعبنا"

الحلقة الثانية

ماهو الدستـور؟

 

نشرت هذه الحلقة يوم الجمعة 14 أكتوبر 2005 على المواقع الليبية

 "ليبيا وطننا" و "ليبيا المستقبل" و "أخبار ليبيا"

أنقر لمطالعة الحلقة الأولى

 

تصلنا على بريد موقع الإتحاد الدستوري الليبي رسائل من مواطنين ليبيين تحمل استفسارات عن موضوع الدستور، وماذا يعني أن يكون للدولة دستور، و ما أهمية ذلك بالنسبة للمواطن. وقد زاد تواتر هذه الإستفسارات إثر إعلان المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية، الذى عقد فى لندن خلال شهر يونيو الماضي، التمسك بالعودة إلى الشرعية الدستورية المتمثلة في دستور الإستقلال.

كما ساهمت التغطية الإعلامية المكثفة لموضوع الدستور العراقي والمشاكل التي خلقها خيار صياغة دستور جديد للبلاد في إحداث صحوة دستورية على مستوى العالم العربي بأكمله، فلا تكد تخلو برامج الفضائيات العربية اليوم من خبر أو برنامج يتناول موضوعات ذات صلة بالدساتير في إحدى مناطق العالم المترامي الأطراف.

ومساهمة منا في رفع مستوى الوعي الدستوري لدى المواطن الليبي الذي عاش ضحية لتضليل سياسات وأجهزة إعلام نظام الإنقلاب، التى عملت على تجهيل جيل بأكمله لكل ما يمت لهذه القضية الهامة بصلة، وليصبح هذا الجيل فى جهل تام بهذه القضية الحيوية التى تعيها كافة شعوب الأمم الآخرى.  ومن هنا فقد جمعنا في هذه المقالة تعريفات للدستور من مصادر عديدة، تشتمل على وجهات نظر مختلفة بينها وجهات نظر دينية وأُخرى سياسية، ويحمل بعضها سمة الفكر الغربي وأُخرى الفكر الشرقي. 

وقد راعينا فى هذه المقالة قدر الإمكان الحرص على الإختصار والتبسيط، مع التقيد بتناول الدساتير المكتوبة فقط، وذلك لمواصلة مسعانا الذي بدأناه منذ عام 1981 والذي نهدف من خلاله التعريف بخصائص دستور بلادنا ومميزاته، والحث على ضرورة التمسك به والإنطلاق منه نحو المستقبل، وذلك بعد إجراء التعديلات والتجديدات اللازمة عليه من قبل جهات منتخبة من الشعب عند استرداده لحريته واستقلالية قراره لاختيار شكل الدولة ونظام الحكم الذي يرتضيه بمحض إرادته الحرة، مثل ما فعل الأجداد والأباء عشية الإستقلال، قبل أكثر من خمسين سنة.

** * **

 

   [1]1-   الموسوعة الحرة "ويكيبيديا"

تعريف الدستور

" كلمة الدستور ليست عربية الأصل ولم تذكر القواميس العربية القديمة هذه الكلمة ولهذا فإن البعض يرجح أنها كلمة فارسية الأصل دخلت اللغة العربية عن طريق اللغة التركية، ويقصد بها التأسيس أو التكوين أو النظام.

وفي المبادئ العامة للقانون الدستوري يعرف الدستور على أنه مجموعة المبادئ الأساسية المنظمة لسلطات الدولة والمبينة لحقوق كل من الحكام والمحكومين فيها، والواضعة للأصول الرئيسية التي تنظم العلاقات بين مختلف سلطاتها العامة، أو هو موجز الإطارات التي تعمل الدولة بمقتضاها في مختلف الأمور المرتبطة بالشئون الداخلية والخارجية.

الأساليب الديمقراطية لنشأة الدساتير

وهي تتم بإحدى طريقتين:

الجمعية التأسيسية المنتخبة: حيث يتاح للشعب فرصة انتخاب ممثليه ليقوموا بهذه المهمة خصوصا، وأول من أخذ بهذا الأسلوب هي الولايات المتحدة الأمريكية بعد استقلالها عن بريطانيا سنة 1776م.

الاستفتاء الدستوري: حيث يتم وضعه بواسطة جمعية نيابية منتخبة من الشعب أو بواسطة لجنة حكومية أو بواسطة الحاكم نفسه ثم يعرض على الشعب في استفتاء عام ولا يصبح الدستور نافذا إلا بعد موافقة الشعب عليه."

 

** * **

 

2-- الشيخ يوسف القرضاوي:

 قناة "الجزيرة": برنامج "الشريعة والحياة" 4 سبتمبر 2005. [2]

".... الدستور هو مجموعة القواعد الأساسية التي تحكم بلدا ما تحدد شكل الدولة ونظام الحكم والعلاقة بين الحاكم والمحكومين والعلاقة بين الدولة وغيرها السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية والعلاقة بين بعضها وبعض.. حقوق المواطنين وواجباتهم بحيث يرجع الناس إليه ويتحاكمون إليه عند الخلاف فهو لذلك يسمونه أب القوانين الدستور أبو القوانين ولذلك القوانين الجزئية التي تخرج ينبغي أن تتفق مع الدستور لا يجوز للولد الابن أن يعوق أباه ما دام هو أبو القوانين لا يجوز للأبناء أن يعوقوا آباءهم فلابد أن تكون القوانين التفصيلية والجزئية المدنية والشخصية والتجارية والدستورية والجنائية والدولية كل القوانين يجب أن تكون متفقة مع نصوص الدستور ومع روح الدستور..."

 

** * **

 

3-   دروس في المفاهيم السياسية:

موقع صوت البحرين: إعداد: منصور الجمري:  فبراير 1998ما هو الدستور؟[3]

" أي مجموعة بشرية تجتمع في مكان ما فإنها سرعان ما تطور مجموعة من المبادئ والقواعد والأحكام لتنظيم شئون حياتهم المشتركة . هذا الأمر ينطبق على الأشخاص سواء كانوا ضمن عائلة واحدة، شركة تجارية، مدرسة، جمعية، وطن، الخ…

عندما نتحدث عن الدستور، فإننا نفكر عادة في "الدولة" وأنظمة تلك الدولة.  الدولة هي مجموعة من الناس يعيشون ضمن حدود إقليمية واضحة ويشتركون في الاعتقاد بمبادئ مشتركة وتحكمهم حكومة واحدة.

o         دستور الدولة، حسب المفهوم الحديث، هو تلك الوثيقة التي تحتوي المبادئ والقواعد والأحكام والالتزامات التي يتم من خلالها إدارة دفة الحكم في تلك الدولة.

o         يوضح الدستور السلطات وصلاحياتها والعلاقة بين مؤسسات الدولة، ويوضح الدستور كيفية اتخاذ القرار وكيفية إصدار القوانين المستمدة في الدستور.

o         كما يوضح الدستور حقوق وواجبات المواطنين والأدوار والصلاحيات للسلطات الرئيسية في الدولة:  السلطة التشريعية، والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية.

o         الدول التي تستند على دستورية في الحكم في العادة يكون لها وثيقة دستورية مكتوبة وموقع عليها من قبل جمعية تشريعية.

o         الدساتير الحديثة تحتوي في موادها على ضمانات لحقوق المواطنين الأساسية والمدنية.

o         في الدول التي يحترم قادتها دستور البلاد، قد